السيد مهدي الرجائي الموسوي
552
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
شهر الصيام وللصيام حلاوةٌ * يهفو إلى لذّاته الوجدان شهر التجرّد من علائق بيئةٍ * ماجت بها الآثام والأدران شهرٌ به الأرواح تكسب طاقةً * روحيةً تصفو بها الأبدان شهرٌ إلى الرحمن ينمى مجده * والمجد ما يدعو له الرحمن شهرٌ تنزّلت الملائك خشّعاً * لجلاله وتنزّل القرآن شهرٌ على العاصين ينشر ظلّه * عطراً يموج بنشره الغفران شهرٌ تقدّس أن يحيط بفضله * شعرٌ تحدّ وجوده الأوزان * * * رمضان يا شهر الصيام تحيةً * من والهٍ قد شفّه الهيمان أنا قد سلكت إليك في طرقٍ بها * خار الدليل وحارت الأضعان قد أسكرتني جلوةٌ ضخمت بها * روحي فضاق بوعيها الجثمان فإذا بذاتي غير ذاتي إنّني * وهمٌ وما لي في الزمان مكان أنا لست إلّا فكرةٌ خطرت فما * لأنا وجودٌ واضحٌ وبيان إنّ الذي من أفقه ائتلق الضحى * فتطلّعت بشعاعه الأكوان هو لا سواه له الوجود وإنّما * للشمس ترجع هذه الألوان دعني وألحاني فإنّ حقيقتي * قد أرقصتها هذه الألحان سكري بسحرك لا بخمرك فليدم * بعد الدِنان جمالك الفتّان أنا في انتشائي لا أريد منادماً * سلبت لذائذ نشوتي الندمان أوراء وصلك نشوةٌ أصبو لها * كلّ اللذائذ بعدها أشجان بك يا إلهي قد عرفت حقيقتي * لا كان بعد شهودها البرهان رفع الحجاب فلا يبان الكأس بل * خمرٌ على سمة الكؤوس تبان دعني وسكري أيّها اللاحي فقد * ملّ العتاب وجودي النشوان أوصلت باللَّه العظيم علاقتي * فبه لإيماني استقام كيان * * * رمضان فيك الذكر أنزل نعمةً * هزّ العصور نشيدها الرنّان